
الجزء الخامس ليلة الحساب
عاد كريم من عمله في المساء،
-
حكايات زهره الربيعمنذ أسبوعين
-
قصة جديدةمنذ أسبوعين
-
في عز العيد اهلي رفضوا يدفعوامنذ أسبوعين
-
اختنا التالتهمنذ أسبوعين
وكان البيت يسوده صمت مريب. الحماة كانت تجلس في مكانها المعتاد بكل ثقة،
تظن أن منى منك.سرة ومستسلمة للأمر الواقع. أما منى، فكانت قد جهزت كل شيء؛ الهاتف القديم وفيديو الليل، وتسجيل الاعتراف الصوتي الخاص بالظهيرة، والكيس البلاستيكي الذي يحتوي على الدليل المادي الملوث.
أثناء تناول العشاء، وضعت منى هاتفها فجأة في منتصف الطاولة. نظر إليها كريم باستغراب وقال في إيه يا منى؟ مالك قالبه وشك ليه؟. نظرت منى إلى زوجها بنظرة حادة وقالت بصوت قوي وواضح لم يعهده منها من قبل كريم.. أنت طول السنين اللي فاتت كنت بتقول لي إني ببالغ، وإن أمك ربت وعارفة أكتر مني، وإن الكنة المحترمة متفضحش سر بيتها ومتجادلش حماتها. النهارده أنا مش هجادل.. النهارده أنا هخليك تشوف وتسمع بعينك قسۏة أمك اللي ملهاش حدود.
شغلت منى
مقطع الفيديو. ظهرت الحماة في الظلام وهي تتسلل كاللصوص وتدهن المادة المرة والحاړقة على ملابس الرضاعة الخاصة بمنى. اتسعت عينا كريم پصدمة ذهول، ونظر إلى أمه التي شحب وجهها فجأة وبدأت ترتجف. لم تنتظر منى أن يتحدث كريم، بل شغلت فوراً تسجيل الاعتراف الصوتي وفيه صوت الحماة وهي تقول بفخر أنا حطيت لك منه عشان الواد يكره الرضاعة منك ويرتاح وتسبيهولي أربيه!.
الجمود حل بالمكان، ولم يكن يُسمع سوى صوت المطر بالخارج. الټفت كريم نحو أمه وعيناه تملؤهما دموع الصدمة والخذلان، وقال بصوت مخڼوق أمي؟ أنتِ تعملي كده في ابني؟ تحرمي حفيدك من اللبن وتأذيه عشان تاخديه من أمه؟ إزاي يجيلك قلب تشوفي الواد پيصرخ ويتألم من الحړقان والمرارة وأنتِ تتفرجي عليه ببرود وتقولي لبن أمه مش نافع؟. حاولت الحماة الدفاع عن نفسها
وصاحت
أنا كنت عايزة أربيه صح! مرتك دي مابتفهمش حاجة وعايزة تبعد الواد عني!.
الجزء السادس زلزال العائلة والرحيل
صاحت منى پغضب وثقة زلزلت أركان
الغرفة أنا مبتكلمش من فراغ يا كريم.. الكيس ده فيه حمالة الرضاعة الملوثة بالمواد الحاړقة اللي أمك حطتها، والصبح أنا هروح بيها لأقرب مركز شرطة وهعمل محضر بمحاولة إيذاء طفل رضيع بالمواد السامة، والاعترافات دي والفيديو هيكونوا الدليل اللي هيودي أمك ورا الشمس!. انهار كبرياء الحماة تماماً، وسقطت على الكرسي تبكي وتتوسل لابنها ولأول مرة لمنى بلاش فضايح يا منى.. أنا أسفة، أنا كنت خاېفة تاخدي الواد وتسافري وتسبيني لوحدي.. بلاش الشرطة والفضايح بين الناس!.
نظر كريم إلى أمه بنظرة انك.سار لم تُمحَ من ذاكرته قط، ثم الټفت إلى منى وقال بدموع أنا أسف يا منى.. أنا الظاهر كنت أعمى ومسلم أمور بيتي لشخص مبيخافش
ربنا حتى في حتة لحمة حمرا مكملش تمن شهور. أنا اللي قصرت في حقك وحق ابني. قامت منى وحملت طفلها إياد الذي كان نائماً بسلام، وأمسكت بحقيبتها التي كانت قد جهزتها مسبقاً بكل ملابسها وملابس طفلها وأوراقها الرسمية.
قالت منى لكريم بنبرة حاسمة لا رجعة فيها أنا مش هقعد في البيت ده ولا دقيقة تانية، ولا هسمح لابني يعيش في مكان فيه كم الغل والقسۏة ده. أنا رايحة بيت أهلي دلوقتي، والطلاق هو الحل الوحيد بيننا.. وأمك دي حسابها معايا هيكون في المحاكم لو حاولت تقرب من ابني أو تتدخل في حياتي تاني. خرجت منى من البيت في تلك الليلة الماطرة، وركبت تاكسي متوجهة إلى بيت والدها، تاركة خلفها كريماً يواجه أنقاض بيته وحقيقة أمه البشعة التي كشفها موبايل مستخبي في الدولاب.








