
هتنقذني يا مصطفى؟ مش هتهون عليك أمك تبات في الحجز؟
مصطفى وطى لمستواها، وقال بنبرة هادية بس توجع
أنتِ هونت عليكِ حياتي وسلامتي يا أمي لما كنتِ عايزة تقعديني في الخړابة دي عشان تقع عليا أنا ومراتي؟ هونت عليكِ كرامتي لما خليتي أختي في وسط الصالون عشان ألفين جنيه؟
حماتي خفضت راسها ومقدرتش ترد. مصطفى الټفت للمحامي اللي كان واقف مع صاحب البيت، وبدأ يتكلم معاه ويفهم أبعاد القضية. الموضوع كان كبير وفيه غرامات وتعهدات بالإصلاح الفوري على حسابهم تحت إشراف مهندس نقابي.
بعد ساعات من اللف والكلام والاتفاقات، مصطفى قدر يوصل لحل ودي.. هيدفع كفالة لإخلاء سبيلهم مؤقتًا، ويمضي على تعهد بصفته مهندس أو مسؤول بالتضامن لترميم التلفيات اللي حصلت، وصاحب البيت وافق يتنازل عن الشق الجنائي مقابل تعويض مالي للدور اللي تحتهم.
-
حكايات زهره الربيعمنذ أسبوعين
-
قصة جديدةمنذ أسبوعين
-
حماتيمنذ أسبوعين
-
في عز العيد اهلي رفضوا يدفعوامنذ أسبوعين
طلعنا من القسم، وحماتي وأولادها ماشيين ورا مصطفى كأنهم تلامذة وراه. مكنش حد فيهم قادر يرفع عينه في عينه. وقفنا في الشارع، ومصطفى الټفت لهم وقال بصوت حاسم
الكفالة والتعويض اللي اتدفعوا دول، أنا دافعهم من شقايا وشغل برة دمي اتصفى فيه، ودول قرشين كنت شيلهم للزمن أنا ومراتي.. مش هقولكم ردّوهم لي لأن أنا عارف إنكم معندكمش حاجة تردوها. بس من النهاردة.. كل واحد فيكم في طريق.
حماتي مسكت إيده وهي بټعيط
يا ابني سامحني.. الشيطان عماني وكنت عايزة أستر أخوك الصغير وجيت عليك.
مصطفى سحب إيده بالراحة وقال
سترك لأخويا ميكنش بخړاب بيتي يا أمي. أنا سامحتك لوجه الله عشان مشيلش غل في قلبي، وعشان مراتي تعيش مرتاحة ونضيفة من جوة. الشقة القديمة خلاص راحت وصاحب البيت هياخدها لأنها مبقتش تصلح للسكن، وأحمد يشوف له شقة إيجار جديد ويبدأ حياته زي ما كل الناس بتبدأ.. من الصفر. شقتي أنا ومراتي خط أحمر، ورجليكم مش هتعتبها إلا في المناسبات الرسمية وبأصول.. غير كده، كل واحد في حاله.
أحمد وطى على إيد مصطفى وباسها وهو بيقول
حقك عليا يا أبيه.. أنت سي
د الرجالة وفوق راسنا كلنا.
وشيماء وقفت تعتذر وټعيط وتتأسف لي، بس أنا اكتفيت بابتسامة هادية.. الأعذار مابتمسحش الكسرة، بس الأيام بتعلم الواحد إزاي يحط حدود تحميه.
حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
ركبوا تاكسي ومشيوا على بيت أختهم شيماء يقعدوا هناك مؤقتًا، ومصطفى أخدني
ا أنا مقدرتش أسكت،
في حضنه وإحنا واقفين مستنيين عربيتنا. بص في عيني وقال لي
تعبتك معايا يا منى.. وشيلتك هموم م لكيش ذنب فيها.
مسكت إيده وقلت له
تعبك تعبي يا مصطفى، وإحنا مابنبيعش في أول محطة. المهم إننا خرجنا من المحڼة دي وإحنا واقفين على رجلنا، وشقتنا فضلت لينا وأماننا زي ما هي.
رجعنا بيتنا.. شقتنا الجميلة اللي تشطيبها جديد وعفشها جديد، اللي كل ركن فيها شاهد على ضحكة وتعب ودموع. دخلنا وقفلنا الباب ورايا، وحسيت لأول مرة بإن الهوا جوة البيت بقى خفيف ونضيف.. مفيش مؤامرات، مفيش غل، مفيش طمع، ومفيش ناس بتبص للقمة اللي في إيدك وعايزة تآخدها منك بارد.
مصطفى دخل وعمل كوبايتين شاي، وقعدنا في الصالون نتونس زي اليوم الأولاني..
بس المرة دي وإحنا مطمنين إن مفيش خيط تاني هيتجر، وإن الصفحة القديمة اتقفلت واتحرقت تمامًا. وبصينا لبعض وإحنا عارفين إن الأصول والحق دايماً بيكسبوا في الآخر، وإن اللي بيتقي الله في بيته وشريك حياته، ربنا بيقف معاه وبيضهر حقه وستر بيته قدام الدنيا كلها.
توتة توتة، خلصت الحدوتة.. بس حكايتنا في الحفاظ على بيتنا وحقنا لسه مستمرة كل يوم بالحب والأصول.
تمت بحمد الله
حكايات_مني_السيد








