روايات

الاخلاق والعيله

يعني أخوه ما يستاهلش؟
قلت يستاهل كل خير… بس مش على حساب بيتنا.
هنا الكلمة وقعت عليها كأنها إهانة.
قامت من مكانها وقالت بصوت أعلى
بقى الدنيا مبقاش فيها خير كده؟
لا يا طنط… الخير موجود… بس كل واحد يحافظ على حقه…..قالت وهي بتبص لجوزي
والله كنت فاكرة إنك بنفسك هتقولي لأخوك خد
جوزي رد بمنتهى الهدوء
لا يا أمي… لأن دي حياتي أنا.

القاعدة كلها اتقلبت….كل واحد بقى يبص للتاني، وأخو جوزي كان ساكت، حتى هو شكله كان مكسوف…لكن حماتي فضلت تعيد نفس الكلام زمان الإخوات كانوا بيفدوا بعض.
زمان كان اللي يتعب في حاجة يحتفظ بيها.
رد عليها جوزي….أنا حسيت بالفخر…أول مرة أحسه واقف ثابت بالشكل ده…لكن واضح إن حماتي ماعجبهاش.
قامت وقالت
خلاص… براحتكم… ربنا يهديكم.
وخلص اليوم على كده….افتكرت إن الموضوع انتهى.
لكن للأسف…ده كان أول الخيط بس…بعد كام يوم…

مقالات ذات صلة

 

جوزي كان مديون لأخته بألفين جنيه…كان مستلفهم منها وقت ما العربية عطلت معاه، وقالها أول ما يقبض هيرجعهم.
لكن المرتب اتأخر. حصري على صفحة روايات و اقتباسات
وفجأة حصل ظرف، واضطر يصرف الفلوس في حاجة أهم.
فاتصل بيها وقال بكل ذوق
معلش يا أختي… اصبري عليا أسبوع بس.
قالت حاضر.

وقفل وهو مطمن….لكن تاني يوم…وإحنا قاعدين في بيت حماتي…دخلت أخته فجأة وهي صوتها عالي.
فين فلوسي؟
جوزي قام وقالها بهدوء
قلتلك أسبوع.
قالت بصوت سمعه كل اللي في البيت
أسبوع إيه؟ هو أنا بنك؟
أنا اتكسفت، وجوزي وشه احمر…قال وطي صوتك.
ردت لا… هعلي صوتي… اللي ياخد فلوس الناس يرجعها.
في اللحظة دي…حماتي

 

بدل ما تهديها…قالت الجملة اللي عمرها ما هتخرج من دماغي…قالت
ما هي دي أخلاق اللي معهوش… يستلف وميرجعش.
حسيت إن الأرض بتميد بينا.
هو ابنها، وابنها عمره ما أكل حق حد…وكان طالب أسبوع بس…لكن قدام الناس…حولته لشخص نصاب. الناس كلها بصت علينا…وجوزي واقف ساكت…مش قادر ينطق.
وأنا لأول مرة أشوف الانكسار في عينه بالشكل ده.
طلع الفلوس اللي كانت في جيبه…مكنوش ألفين.
كان حوالي سبعمية جنيه.
مدهم لأخته وقال

خدي دول دلوقتي.
قالت وهي زقت إيده
أنا عايزة حقي كله.
وساعتها…جوزي لف ناحيتي…كانت نظرة عمره ما بصهالي قبل كده…نظرة كلها ۏجع…وكسرة…وكأنه أخيرًا فهم إن المشكلة عمرها ما كانت في الشقة…ولا في الألفين جنيه…
المشكلة كانت إن في ناس مهما عملت لهم… عمرهم ما هيشوفوك كفاية…لكن اللي حصل بعد خمس دقايق وووو…!!!!! حكايات_مني_السيد
الفصل الثاني

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى