
بالليل، خالتو رأفتجارة أمي وأعز صاحبة ليها من وتلاتين سنةدخلت الشقة، شافت
فاضي وسندت على الباب وقالت بزهول ليلى.. فين المرتبة بتاعة أمك؟
قلت لها بصوت مخنوق فايزة رمتها.
خالتو رأفت قعدت على أقرب كرسي وقالت يا نهار مش فايت! يا ويلة قلبي.. أمك كانت كل ما تشوفني تقول لي لو ليلى جت، قولي لها أوعي تخلي حد ياخد المرتبة.. هناك الحقيقة كلها.. كانت خايفة فايزة تقلب الشقة الدنيا وهي بتدور عليها.
جسمي كله اتجمد.. خرجت للصالة، لقيت فايزة واقفة جمب الشباك بتتكلم في التليفون وبتقول بضحكة عالية آه شقة أوضتين وصالة في منطقة حيوية، بشوية توضيبات هتتباع بمبلغ محترم.. أختي؟ فكك منها دي عايشة بعيد، هتاخد قرشينها وتمشي.
بصيت على الفاضي، ودخلت لفايزة وسألتها بحدة فين وصل الاستلام بتاع رمي المرتبة؟
فايزة لفت وقالت باستغراب وصل إيه؟
الوصل اللي بيديهولك عمال شركة النقل والنظافة لما بيجوا يشيلوا العفش القديم!
رميته في طبعاً.
رميتيه فين؟
فايزة زعقت ليلى، جرى لك إيه؟ بتدوري على وصل لمرتبة ؟!
سبتها ودخلت المطبخ، وبدأت أدور في باسكت دلحد ما لقيت ورقة مكرمشة ببن القهوة.. فردتها ولقيت مكتوب فيها
طلب توصيل مرتبة جديدة خدمة التخلص من المرتبة القديمة.
خط السير عربية رقم 17.
الوجهة مخزن التخزين المؤقت المنطقة الصناعية هنجر رقم 4.
موعد التخلص النهائي والفرم بعد
الساعة 600 مساءً.
بصيت في ساعتي.. كانت 440
عصرًا.. يعني فاضل أقل من
ساعة ونص والمرتبة للأبد!
أول ما مسكت ورقة وعرفت العنوان، مسكت شنطتي بسرعة.. فايزة لاحظت الحركة دي فوراً وسألتني بحدة
على فين العزم إن شاء الله؟
كرمشت الوصل في إيدي وحطيته في جيبي وقلت لها ببرود خارجة.
ليلى!
وقفت مكاني.. فايزة ضيقت عينيها وبصت لي بنظرة شك وقالت أنتِ مش بجد بتجري ورا مرتبة قديمة؟!
الطريقة اللي نطقت بيها الجملة دي كشفت لي كل حاجة.. ماكنش صوت زهق أو نرفزة.. ده كان صوت خوف. وساعتها بس، اتأكدت إن أنا مش مجنونة وإن أمي كان عندها حق.
سبتها ومشيت من غير ولا كلمة.
المنطقة الصناعية كانت بعيدة حوالي ثلث ساعة.. طول السكة وعربيتي بتجري، قلبي كانت بتزيد وتعلى.. أمي كانت مخبية إيه؟ فلوس؟ دهب؟ ورق مهم؟ ولا أنا اللي متبتة في آخر طلب لست الحبايب عشان مش قادرة أستوعب إنها فارقتنا وخلاص؟
وصلت هنجر رقم 4.. كان ورا سور سلك كبير، وكان فيه كلارك ونش شوكة بينقل كميات من العفش القديم لمنطقة التحميل. لما وريت الوصل للمشرف هناك، كشر وبص في ساعته وقال لي
يا مدام أنتِ حظك من السما.. العربية اللي هتاخد الحاجة دي تفرمها وتعدمها هتتحرك كمان نص ساعة بالظبط.
أخدني معاه ومشينا وسط صفوف من الكنب المقطع، والترابيزات المكسورة، والمراتب القديمة.. وفجأة، لقيتها! مرتبة أمي.. نفس القماش الرمادي الباهت،
ونفس الهبطة اللي في النص.. كنت هعيط من كتر الراحة.
سألت المشرف ينفع آخدها؟
-
اسعار الدهبمنذ 4 أيام
-
اكتشاف السر بعد 30 سنة في قميص ليلة الزفافمنذ أسبوع واحد








