
العطل الرسمية ليست مجرد أيام راحة من العمل أو الدراسة، بل هي محطات زمنية تحمل في طياتها رموزًا ثقافية، ودلالات تاريخية، وأحيانًا مشاعر جم*اعية تتجدد كل عام. إليك نظرة شاملة على مفهوم العطل الرسمية:
ما هي العطل الرسمية؟
العطل الرسمية، أو “الأعياد الوطنية” و”الإجازات القانونية”، هي أيام تعترف بها الدولة وتُعطى فيها المؤسسات العامة والخاصة
-
سعر الدولارمنذ يوم واحد
-
البقع الزرقاءمنذ يوم واحد
-
الشونة الجنوبيةمنذ 3 أيام
-
شو هاد ياجماعةمنذ 4 أيام
إجازة. تختلف هذه العطل من بلد إلى آخر، لكنها غالبًا ما تُكرّس لإحياء ذكرى أحداث مهمة أو للاحتفال بمناسبات دينية أو ثقافية.
أنواع العطل الرسمية
• أعياد وطنية: مثل عيد الاستقلال أو يوم تأسيس الدولة، وهي تعكس لحظات مفصلية في تاريخ الأمة.
• أعياد دينية: كعيد الفطر أو عيد الميلاد، وتُحتفل بها وفقًا للتقويم الديني السائد في البلد.
• أعياد عمالية أو اجتماعية: مثل عيد العمال أو يوم المرأة العالمي، وهي تكرّم فئات معينة أو ترفع الوعي بقضايا مجتمعية.
• أعياد رمزية أو ثقافية: مثل يوم اللغة أو يوم الأرض، وتُعنى بالهوية والانتماء.
لماذا نحتفل بها؟
• للتذكير: تذكّرنا العطل الرسمية بجذورنا، نضالاتنا، وقيمنا المشتركة.
• للتكريم: تُكرّم أشخاصًا أو أحداثًا تركت أثرًا في الوجدان الجمعي.
• للتنفس الجم*اعي: تمنح المجتمعات فرصة للراحة، التأمل، أو الاحتفال الجم*اعي.
• للتربية غير المباشرة: تُغرس في الأجيال مفاهيم الانتماء، والتاريخ، والهوية من خلال الطقوس والاحتفالات.
أصد*ر الرئيس الانتقالي لسوريا، أحمد الشرع، مرسوماً عدّل من خلاله جدول العطلات الرسمية التي يُحتفل بها في البلاد.
وقد أثا.ر المرسوم الجديد جدلاً واسعاً وخلافاً حادّاً على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد الكشف عن إلغاء عطلات مرتبطة بمناسبات تاريخية، وإضافة أخرى جديدة.
فقد ألغى القرار عطلتين كانتا مخصصتين لذكرى حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، ولذكرى إعد.ام السلطات العثمانية لعددٍ من الناشطين عام 1916.
ذكرى حر.ب 1973، من يملكها اليوم؟
كما شمل المرسوم إضافة عطلتين جديدتين مرتبطتين بالثورة السورية، في حين لم تتضمن قائمة العطلات أعياداً مرتبطة بالأكراد.
ما هي التعديلات الجديدة في سوريا؟
أبرز ما تضمنه التعديل الرئاسي الجديد بشأن أيام العطل والمناسبات الرسمية:
إلغاء الاحتفال بذكرى حر.ب تشرين/السادس من أكتوبر/تشرين الأول، عندما شنت القوات السورية والمصرية هجو.ماً مشتركاً على الجيش الإسرا.ئيلي في سيناء والجولان عام 1973.
إلغاء الاحتفال بـ”عيد الشهداء” في 6 مايو/أيار، وهو التاريخ الذي أعد.مت فيه السلطات العثمانية 21 مثقفاً وناشطاً سورياً ولبنانياً في ساحة المرجة بدمشق وساحة وسط بيروت – التي أصبحت تعرف باسم ساحة الشهداء – عام 1916.
إضافة يوم عطلة لإحياء ذكرى انطلاق الثو.رة السورية في 18 مارس/آذار، لإحياء ذكرى بداية الانتفاضة على حكم بشار الأسد عام 2011.
إضافة يوم للاحتفال بسقو.ط نظام بشار الأسد ووصول المسل.حين المعارضين إلى دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
تباينت مواقف السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي حيال المرسوم الجديد وتعديلات العطل الرسمية، وناقش المستخدمون الموضوع من زوايا متعددة.
فقد اعترض البعض على إلغاء عطلة ذكرى حر.ب أكتوبر/تشرين، بينما استنكر آخرون “التخلي عن يوم الشهيد”.
كما ضمت قائمة المعترضين من نددوا بـ”تجاهل أعياد الأكراد والأشوريين”.
في المقابل، أشاد فريق آخر بـ”إعادة الاعتبار للثو.رة السورية” والتخلي عن “إرث البعث السلطوي”، في إشارة إلى الحزب الذي حكم البلاد نحو 60 عاماً.
جدل في سوريا حول ذكرى انطلاق الثورة
واختلف السوريون على مواقع التواصل الاجتماعي مجدداً على تاريخ ذكرى انطلاق الاحتجاجات ضدّ نظام حكم حزب البعث والرئيس السابق بشار الأسد.
وحدّد المرسوم الجديد يوم 18 مارس/آذار للاحتفال بعيد انطلاق “الثورة السورية”، ليتجدد النقاش القديم بين من يرى في الثامن عشر تاريخ انطلاق الثورة ومن يعتقد بأن البداية كانت في الخامس عشر من آذار.
جدل في سوريا حول تاريخ انطلاق الثورة، في الـ15 أم الـ18؟
والفرق بين اليومين أنّه في يوم 15 مارس/آذار، عمّت المظاهرات دمشق ودرعا وحمص وحلب للمطالبة بالحرية والعدالة، لكن محافظة درعا الجنوبية كانت عنوان تظاهرات يوم 18 مارس/آذار 2011، حيثّ سجّل سقوط ق*تلى للمرة الأولى في الاحتجاجات.
وقال سامر العلي على منصة إكس إنّ المرسوم هو “تزوير للتاريخ بقرار رسمي، 15 آذار عيد الثورة السورية المباركة”.
وعلّق خالد على منصة إكس بالقول “حتى لو حددت دولتنا السورية العظيمة تاريخ انطلاق الثورة السورية المباركة 3/18 إلا أننا بإذن الله سنحتفل كل 15 آذار فهو التاريخ الحقيقي لانطلاق ثورتنا العظيمة”.
وأيدت رنيم قرار الرئيس السوري وقالت على منصة إكس “مع كل احترامي للشوام (أهل دمشق)، الثورة انطلقت من درعا”.
ودعا بعض المدونين إلى الاحتفال بذكرى الثورة على نظام البعث ثلاثة أيام، من 15 إلى 18 مارس/آذار.
اعتراض على تغييب أعياد قومية
أصد*رت المنظمة الآشورية بياناً استنكرت فيه عدم تضمين عيدي “أكيتو” و”نوروز” ضمن التعديلات الجديدة على العطل الرسمية، معربة عن أسفها لما اعتبرته “تغييب الأعياد القومية لمكونات الشعب السوري”.
ويحتفل الآشوريون بعيد أكيتو، رأس السنة الآشورية، في الأول من نيسان/أبريل من كل عام، بينما يحتفل الأكراد بعيد نوروز في 21 آذار/مارس، الذي يوافق بداية فصل الربيع، في سوريا وسائر البلدان التي يتواجدون فيها.
وقال محمد حبش عبر منصة “إكس” إن النظام السابق حرم الشعب الكردي رسمياً من الاحتفال بهذا اليوم، متمنياً على الرئيس الشرع تصحيح هذا “الاستفزاز السياسي”، ومعبراً عن حزنه لما وصفه بـ”تجاهل الشعب الكردي في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الوحدة والمحبة”.
أصد*ر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 188 لعام 2025، لتحديد العُطل التي يستفيد منها العاملون الخاضعون لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004، وتعديلاته.
وأضاف المرسوم إلى الأعياد «عيد التحرير» الذي سقط فيه نظام الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، و«ذكرى انطلاق الثورة السورية» في الـ18 من مارس (آذار) من كل عام.
في المقابل، ألغى المرسوم الجديد، 4 مناسبات كانت تعدّ عُطلاً رسمية وهي «ثورة الثامن من آذار»، و«عيد المعلم»، و«حر.ب تشرين»، و«عيد الشهداء».
وشملت القائمة أعياداً دينية ووطنية، من بينها: عيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد رأس السنة الهجرية، وعيد الميلاد، وعيد الفصح للطوائف المسيحية الشرقية والغربية، وعيد الجلاء، وعيد العمال.
ونوه المرسوم إلى أن الجهات التي تتطلب طبيعة أعمالها الاستمرار في العمل خلال الأعياد يمكن أن تُستثنى من الالتزام بها، مع السماح بتحديد تواريخ بعض الأعياد الدينية المتغيرة لاحقاً ببلاغات رسمية.
كما ألغى المرسوم الجديد العمل بالمرسوم رقم 474 لعام 2004، وكل ما يخالف مضمونه، على أن يُنشر ويُبلغ لمن يلزم لتنفيذه.
وعلقت بعض المواقع الإعلامية على اعتماد يوم الثورة السورية عطلةً رسميةً للمرة الأولى بعد سقوط نظام بشار الأسد، بأنه تأكيد رمزي على أهمية الثامن عشر من مارس 2011، اليوم الذي انطلقت فيه أولى شرارات الحراك الشعبي من درعا (جنوب سوريا)، والذي مثّل نقطة تحوّل مفصلية في التاريخ السوري المعاصر.
قائمة الأعياد الرسمية المعتمدة بحسب المرسوم الجديد
عيد الفطر السعيد: 3 أيام.
عيد الأضحى المبارك: 4 أيام.
عيد رأس السنة الهجرية: يوم واحد.
عيد المولد النبوي الشريف: يوم واحد.
عيد رأس السنة الميلادية (في الأول من يناير / كانون الثاني): يوم واحد.
عيد الميلاد لدى جميع الطوائف المسيحية (في الخامس والعشرين من ديسمبر): يوم واحد.
عيد الأم (في الحادي والعشرين من مارس): يوم واحد.
عيد الجلاء (في السابع عشر من أبريل / نيسان): يوم واحد.
عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية الشرقية: يوم واحد.
عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية الغربية: يوم واحد.
عيد العمال (في الأول من مايو / أيار): يوم واحد.
عيد التحرير (في الثامن من ديسمبر): يوم واحد.
عيد الثورة السورية (في الثامن عشر من مارس): يوم واحد








