تفسير قوله تعالى

تفسير قوله تعالى: الزاني لا ينــ,,ــكح إلا زا..نية أو مشركة
السؤال
-
البول الاحمر جفاف حادمنذ أسبوعين
-
رؤس سودامنذ أسبوعين
-
الحصوات البيضاءمنذ أسبوعين
كيف لي أن أعرف ما المقصود بنص الآية: الزا..ني لا ينكــ,,ــح إلا زا..نية أو مشـ,ــركة والز,,انية لا ينك,,ــحها إلا زا..ن أو مشرك؟ هل المقصود بأن الرجل الز..اني إذا تزوج امرأة أخرى فهي بطريقة أو بأخرى كانت قد زنت، أم ماذا؟ وهل الز..اني التائب يجب أن يعزر بالإبلاغ عن نفسه؟أفتوني، رحمكم الله.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف العلماء في تفسير هذه الآية على عدة أوجه:
أحدها: أن هذه الآية نزلت في أناس استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نكـ,,ــاح نسوة كن معروفات بالز..نا، ففي سنن أبي داود أن مرثد ابن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بغي يقال لها عناق، وكانت صديقته. قال: جئت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله أنكح عناقاً. فسكت عني فنزلت: والز..انية لا ين,كحها إلا ز..ان أو مشرك. فدعاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقرأها علي وقال: لا تنكحها.
فعلى هذا؛ فالآية لفظها لفظ الخبر، ومعناها النهي عن نكاح العفيف بالزا..نية أو العكس، والنكاح في الآية على هذا التفسير معناه الزواج.
الوجه الثاني من التفسير: أن الزاني لا يز..ني إلا بزا..نية أو مشركة، أي لا تطاوعه إلا ز..انية عا..صية أو من هي أخس منها من المشركات، والز.انية كذلك لا يز..ني بها إلا ز..ان أي عا..ص بز..ناه أو مشر.ك. ويكون الغرض من الآية تشـ,,ــنيع الز,,نا وتشـ,,ــنيع أمره، وأنه محرم على المؤمنين. وعلى هذا فالنكاح في الآية معناه الجماع.
الوجه الثالث: أن الآية منسوخة بقوله تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ [النور: 32]. فدخلت الزانية والزاني في أيامى المسلمين فجاز نكاحها، والأيامى هم الذين لا أزواج لهم من النساء أو الرجال.
وذهب الجمهور ومنهم مالك وأبو حنيفة والشافعي إلى جوازه مع الكراهة، وأجابوا عن حديث مرثد بأن الزا..نية التي في الحديث كانت مشركة. وأجابوا عن الآية بجوابين:
أحدهما: أن الآية منسوخة بقوله تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ. كما تقدم.
والجواب الثاني: هو أن المراد بالنكا.ح في الآية هو الزنا بعينه، والغرض التنفير من الزنا وتقبيحه، ورجح الإمام الطبري هذا القول فقال: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: عنى بالنكاح في هذا الموضع الوطء، وأن الآية نزلت في البغايا المشركات ذوات الرايات; وذلك لقيام الحجة على أن الزانية من المسلمات حرام على كل مشرك، وأن الزاني من المسلمين حرام عليه كل مشركة من عبدة الأوثان، فمعلوم إذ كان ذلك كذلك، أنه لم يُعْن بالآية أن الزاني من المؤمنين لا يعقد عقد نكاح على عفيفة من المسلمات، ولا ينكح إلا بز..انية أو مشركة، وإذ كان ذلك كذلك، فبين أن معنى الآية: الزا..ني لا يز..ني إلا بزا..نية لا تستحلّ الز..نا أو بمشر..كة تستحله. اهـ.
ثم إن الز..اني إذا تاب من الز..نا، فعليه أن يحسن التوبة ولا يخبر أحداً بزناه، وليستتر بستر الله، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: من أصا..ب من هذه القاذ..ورات شيئاً، فليستتر بستر الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله. يعني الحد. وفي رواية: فليستتر بستر الله وليتب إلى الله. رواه الحاكم.
والله أعلم.








