حكم صلاة بوضوء بلا غسل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: من تذكر أنه على حنابة بعد أن صلى، فيلزمه الاغتسال وإعادة الصلاة التي صلاها وهو حنب، حال تذكره لذلك. وقد بين الله تعالى أن الطهارة من الحنابة تكون بالاغتسال، ومن عدم الماء، أو تعىذر عليه استعماله لمرض ونحوه: وجب عليه التيمم، والوضوء لا يرفع الحنابة.

 

وقد بين الله تعالى بعد أن ذكر الوضوء للصلاة أن الحنابة لها حكم مختلف عن الوضوء، وهو الاغتسال. قال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ‌قُمْتُمْ ‌إِلَى ‌الصَّلَاةِ ‌فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ … الآية [المائدة: 6].

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ ‌وَأَنْتُمْ ‌سُكَارَى ‌حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا [النساء: 43]

ثانياً:

الواجب عليك حال تذكرك أنك صليت على حنابة أن تذهب للاغتسال في بيتك أو في أي مكان، فأنت في مدينة يتوفر فيها الماء، ويمكنك العودة إلى بيتك للاغتسال، أو الاغتسال في أي حمام يتيسر لك، وعليك أن تعيد تلك الصلاة.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ” أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَقُمْنَا فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، ذَكَرَ فَانْصَرَفَ ، وَقَالَ لَنَا: مَكَانَكُمْ، فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا وَقَدْ اغْتَسَلَ، يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَكَبَّرَ فَصَلَّى بِنَا” رواه مسلم (605).

لكن إذا قُدِّر أنه تعذر عليك الاغتسال مطلقاً، ففي هذه الحال تتيمم عن جـ.ـنابتك، ثم تتوضأ للصلاة ، وتصلي حتى تجد الماء وتتمكن من استعماله.

فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي الذي كان جنباً وليس معهم ماء أن يتيمم، فلما جاء الماء أمره أن يغتسل.

وفي صحيح البخاري من حديث عمران بن حصين الطويل، في قصة الرجل الذي اعتزل فلم يصل مع النبي صلي الله عليه وسلم فسأله فقال: ما منعك أن تصلي معنا؟

قال: أصىابتني جـ.ـنابة ولا ماء، فقال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك. ثم حضر الماء، فأعطى الذي أصىابته الحنابة إناء من ماء، وقال: اذهب فأفرغه عليك أي: اغتسل به. رواه البخاري (337).

ولا يجوز أن تصلي بالوضوء وأنت على جنابة، ولا يجزى الوضوء عن الاغتسال.

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم: (264878)، ورقم: (305664)، ورقم: (226398).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى