كنت قاعدة على الكنبة ماسكة الموبيل

الصورة بتتهز، كأنها بتتنفس، وكلمة واحدة مكتوبة تحتها: لسه جعانين…
صرخت، وقمت جري على أوضة النىوم، لقيت محمد نايم، بس جسمه بيتحرك بطريقة غريبة، زي ما يكون بيتشنج، أو بيتحول!
-
البول الاحمر جفاف حادمنذ أسبوعين
-
رؤس سودامنذ أسبوعين
-
الحصوات البيضاءمنذ أسبوعين
صوته كان بيهمس بكلمات مش مفهومة، بس بينها كلمة واحدة اتكررت كتير:
الوصفة… الوصفة… الوصفة…
قفلت الباب، وسندت ضهري عليه، وأنا بترعىش.
وبين دقات قلبي، سمعت صوت خطوات جاية من المطبخ…
بس أنا كنت لوحدي.
قعدت مرعىوبة، ضهري لازق في الباب، وقلبي بيخبط كأنه بيحاول يهرب مني.
الخطوات قربت… صوتها مش طبيعي، تقيل، كأن في حاجة بتزحف مش بتمشي.
كل حاجة حواليا كانت ساكتة، بس السكون نفسه كان بيصىرخ.
بصيت ناحية المطبخ، لقيت النور بيطفي وينور لوحده،
والريحة؟ بقت أضعاف، كأنها بتتخنقني، كأنها بتدخل جوه صدري بالعافية.
وفجأة…
الموبايل رن تاني، بس المرة دي مش رسالة،
كان فيديو…
فتحت وأنا بإيدي بتترعىش،
لقيت نفسي في الفيديو، واقفة قدام الطبق،
بس وشي مش وشي،
عنيا سودا، وبضحك… نفس ضحكة الكبدة.
وآخر ثانية في الفيديو، صوتي بيقول:
الوصفة مش بتتاكل… الوصفة بتختارك.
هنا بس، فهمت إن اللي دخل بيتي مش أكلة،
دي لغنة… وأنا اللي فتحتلها الباب.
ومن يومها…
كل ما حد يخبط على بابي،
أنا مش ببص من العين السحرية،
أنا ببص على الطبق…
لو بيتحرك،
بعرف إنهم رجعوا…
ولسه جعانين.
#تمت
#وصفة_بتختارك
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا








