معيد

لقد استلم زملائي الذين عُيّنوا معي العملَ في باقي أقسام الكلية منذ شهر تقريبًا، وما زلت أنا لم أستلم عملي بعد، مما يترك أثرًا نفسيًا داخليًا يشعرني بالتمييز عن باقي أقراني. إن كثيرًا من الأشخاص أن*اروا العالم بعقولهم رغم إعىاقتهم الجسدية، أمثال طه حسين وستيفن هوكنج وغيرهم الكثير، فالعلم يعتمد في النهاية على العقل وليس على اللياقة الطبية.
أنا الذي لم أمتحن في لجنة خاصة طوال حياتي، ولم أكن في حاجة إلى أن أمتحن في لجنة خاصة، بل كنت أمتحن في لجنة عادية وسط زملائي. ولم أطلب يومًا أن يجعلوا الخط مكبرًا لي في الامتحانات، بل كنت أستلم الامتحان بنفس حجم الخط كباقي زملائي. ولم أطلب يومًا وقتًا إضافيًا في الامتحان لكي أريح بصري، بل كان يقع عليّ ما يقع على زملائي. كنت أذاكر طوال سنوات دراستي من نفس الكتب والمذكرات كباقي زملائي رغم المعاناة مع الخط الصغير في كثير من الكتب لكني كنت أجد حلولًا وأتأقلم مع الوضع لأدمج نفسي مع زملائي سواء قبل الجامعة أو أثناء فترة الجامعة. وفي النهاية يخبرونك بأنك “غير لائق”! مجرد جملة عبثية، هذه الجملة تجعل الحق يفقد معناه، وتجعل الإنسانية تفقد معناها، وتجعل المنطق يفقد معناه.
-
البول الاحمر جفاف حادمنذ أسبوعين
-
رؤس سودامنذ أسبوعين
-
الحصوات البيضاءمنذ أسبوعين
وعندما نقول لشخص ألبينو أنت غير لائق للعمل في مهمة علمية يستحقها، فبماذا إذن يكون لائقًا؟ هل يكون لائقًا للعمل تحت أشعة الشمس مثلًا وهو يُطلق عليه “عدو الشمس” لعدم وجود صبغة الميلانين في جلده وهذه الصبغة تحمي الإنسان من أشعة الشمس الضارة لذلك مثلًا تجد بعض الأوروبيين لا يتحملون الشمس لفترة طويلة لأن بشرتهم تحتوي على صبغة قليلة من الميلانين، لكنها موجودة لديهم على كل حال أما في حالة الشخص الألبينو تكون الصبغة عنده منعدمة بشكل كلي. فإذا كان الشخص الألبينو غير لائق للعمل تحت الظل فبماذا يكون لائقًا؟! للعمل تحت أشعة الشمس مثلًا؟؟؟… ولماذا نسلب الإنسان حقه من أجل شيء لا دخل له فيه؟؟؟
أنا أطالب بحقي في النهاية، ولكن أحببت أن أوضح أني أول المستحقين، ولكنهم مع ذلك جعلوني “غير لائق”! فهل هذا شيء يقبله العقل والمنطق؟! إني أود أن يصل صوتي إلى آفاق العالم، لأني أطالب بحقي. فإذا كان الذي مثلي غير لائق رغم اجتهاده وتغلبه على ظروفه، فمن ذا الذي يكون لائقًا؟!
وفي النهاية أود أن أقول إنني أضأت حياتي بنفسي دائمًا بشمعة يضيئها عقلي وعزيمتي، بيد أن العالم يحاول أن يطفئ هذه الشمعة دومًا، وإني غير آسف على ما أقول، ذلك لأني كنت على صواب، وإني الآن على صواب، بل لطالما كنت مىصيبًا.
من امتى بيتم استبعاد الشخص بسبب فقدان بصره
يعني لو طالب كفيف طلع الأول على دفعته مش هياخد حقه في التعيين








