في صعيد مصر

الشـ,ـيطانية لـ “افناد” التي طلبت منها بشكل صريح ان تجلب ابن اخيها “محمد” ليكون قربانا يعوض مو-ت ادم، لم ترفـ,ـض حنان، بل نفذت، لكنها حين ذهبت لبيـ,ـت اهلها لم تجد محمدا، فاستبدلته بالطفل “يوسف” ابن بنت عمها، عادته الى بيـ,ـتها وسلمته لحـ,ـماتها التي اصرت ان تشاركها الذ-بح، وبالفعل تمت الجـ,ـريمة، وذ-بح يوسف بيد حنان ثم حمل جس-ده الطري الى الفرن نفسه ليلقى المصير ذاته، ج/ث-ة متف-حمة بلا ملامح، ومع ذلك لم يتوقف نز-يف الد-م، مرت شهور قليلة قبل ان تعود “افناد” لتطالبها من جديد بطفل اخر، وهذه المرة كانت الضـ,ـحية الطفلة “حنين” ذات الثلاثة اعوام التي كانت تلعب امام بيـ,ـتها ببراءة، اخذتها حنان بحجة اللعب،

لكنها اغلقت الباب عليها وخن-قتها، ثم رفعتها بيديها الى الفرن المـ,ـلعون واشع-لت الن-ار حتى تحولت الى فحم، واثناء ذلك كانت حماتها تراقب بلا ذرة شفقة، لكن النهاية المـ,ـروعة لم تكتمل بعد، اذ لم يعد امامهما سوى الهدف الاخير “محمد” ابن اخيها الذي طمعت “افناد” في د-مه منذ البداية، وبالفعل خط-فته حنان من بيـ,ـت اهله، وضـ,ـعته في الغـ,ـسالة واغر-قت انفا-سه الصغيرة حتى لفظ انفاسه الاخيرة، ثم حملت جس-ده البارد الى الفرن واشع-لت فيه الن-ار، لكن القدر كان له كلمة، في ذلك اليوم تصاعد دخان كثيف من سطح بيـ,ـتها، وبدأت رائحة حادة تثـ,ـير فضـ,ـول الجيران، صعد البعض ليكتشفوا النيـ,ـران تلتهم جس-دا بش-ريا، فابلغت الشرطة التي هرعت الى المكان، وهناك انكشف الجحـ,ـيم، الفرن البلدي الذي كان من المفترض ان يعد فيه الخبز، صار مح-ر-قة لج/ث-ث الاط-فال، وعندما فتح بابه وجد بقايا اد-مية متف-حمة بجوار بقايا ثياب صغيرة، التحقيقات التي تلت ذلك كانت صادمة، فقد اعترفت حنان بق-تل ثلاثة اط-فال، بينما انكروا قت-ل الرابع، لكن الادلة لم تترك مجالا للشك، كل شيء كان يشير الى سلسلة متكاملة من الق-تل والتم-ثيل بالج-ثث، مشاهد لا يمكن ان تمحى من ذاكرة من عاينها: لح-م بش-ري متف-حم، رائحة مو-ت عالقة بجدران الطين، واعترافات باردة من امراتين فقدتا كل انسانية، النيابة قدمت المتهمتين للمحاكمة، واهالي القرية

وقفوا مشـ,ـلولين بين ال والذهول، قوات الامن منعت الاهالي بالقوة من التن-كيل بالمتهمـ,ـتين قبل تسليمهما للمحاكمة، وبعضهم لم يستطع النـ,ـوم شهورا بعد الحا/دث، القـ,ـضية انتهت بحكم الاعد-ام على كل من حنان وافناد، ورغم تضـ,ـارب الانباء حول ما اذا كان قد نفذ الحكم في 2019 ام لا، الا ان ما بقي محفورا في ذاكرة الصعيد ومصر كلها هو ان بيـ,ـتا صغيرا في قرية بسيطة تحول الى فرن للمو-ت، وان الغـ,ـيرة والحـ,ـقد يمكن ان يصنعا من امرأة عادية سف-اح-ة لا ترحم، قصة اشد رعـ,ـبا من اي خيال، لانها بكل بساطة… حقيقية.

2 من 2التالي
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى