هزة ارضية

ض/رب زلزال قوي ما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان الذين هرعوا إلى الشوارع بحثاً عن الأمان. استمرت الهزة لبضع ثوانٍ فقط، لكنها كانت كافية لإحداث أضــ,رار مادية في عدد من المباني السكنية القديمة، إضافة إلى انقطاع مؤقت في خدمات الكهرباء والاتصالات في بعض الأحياء.

فرق الدفاع المدني باشرت عمليات المسح والإنقاذ فوراً، وتم تسجيل عدة إصابات طفيفة نتيجة تساقط أجزاء من الجدران والأسقف، فيما لم تُسجل وفيات حتى اللحظة. المستشفيات استقبلت المصابين وقدمت لهم الإسعافات الأولية، وسط استعدادات لاحتمال وقوع هزات ارتدادية.

السلطات المحلية دعت المواطنين إلى توخي الحذر والابتعاد عن المباني المتصدعة، كما أُغلقت المدارس مؤقتاً ريثما يتم التأكد من سلامة المنشآت التعليمية. في الوقت ذاته، بدأ خبراء الزلا,,زل بتحليل بيانات الهزة لتحديد مركزها وعمقها بدقة، وسط ترقب عام لأي تطورات محتملة.

الحدث أعاد إلى الواجهة النقاش حول جاهزية البنية التحتية لمواجهة الكوارث الطبيعية، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، حيث يُشكل ضعف التخطيط العمراني عاملاً يزيد من حجم الخســ,ائر عند وقوع مثل هذه الأحداث.

لقي 800 شخص على الأقل حتفهم، وأصـ,يب أكثر من 2800 آخرين في زلزا,,ل ض/رب شرق أفغانستان، اليوم الإثنين، حسبما ذكر المتحدث باسم الداخلية الأفغانية، فيما قالت السلطات الصحية في حكومة طالبان في كابول، إنها لا تزال تعمل على تأكيد العدد الرسمي للضحايا مع العمل على الوصول إلى المناطق النائية.

وذكرت وكالة أنباء “بختر” الحكومية، أن الزلزا,,ل ض/رب مقاطعات “كونا*ر”، و”ننكرهار، و”لغمان” المجاورة عند منتصف الليل.

وفي باكستان، أعلنت وزارة الصحة تد,مير ثلاث قرى في ولاية “كونا*ر”، وتضرر العديد من القرى الأخرى بشكل كبير.

سجّلت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، قوة الزلزال عند 6.0 درجات على مقياس ريختر، وكان مركزه على بُعد حوالي 27 كيلومتراً شمال شرق جلال أباد. وض/رب الزلزال على عمق حوالي 8 كيلومترات.

تقع أفغانستان على خط صدع زلزالي حيث تصطدم الصفيحتان الهندية والأوراسية، مما يجعلها واحدة من أكثر دول آسيا عُرضةً للزلازل.

وتد,,مر الزلاز,,ل بشكل متكرر المناطق الشرقية والشمالية الشرقية في أفغانستان، حيث تنهار المنازل الطينية الهشة بسهولة، وتتعثر جهود الإنقاذ بسبب وعورة التضاريس وضعف البنية التحتية.

يبذل رجال الإنقاذ جهوداً حثيثة للعثور على ناجين في المنطقة المتاخمة لإقليم “خيبر بختونخوا” الباكستاني، حيث دمر زلز,,ال منتصف الليل، الذي ض/رب المنطقة على عمق 10 كيلومترات، منازل مبنية من الطين والحجر.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: “حتى الآن، لم تتواصل أي حكومات أجنبية لتقديم الدعم لأعمال الإنقاذ أو الإغاثة”.

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض (جي إف زد) إن زلزا,,لا بقوة 6 درجات هز منطقة جنوبي شرقي أفغانستان أمس الأحد، في حين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية أن الزلز,,ال تسبب في م/ أكثر من 800 شخص وإصابة أكثر من 2800.

وقال الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحفي في كابل، إنه تم تسجيل 800 قــ,’تيل و2500 مصاب في ولاية كونا*ر وحدها، إضافة إلى 12 قـ,تيلا و255 مصـ,ابا في ولاية ننغرهار المجاورة، حيث كان مركز الزلــ,زال على عمق 8 كيلومترات فقط.

في حين قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين محليين أن هناك مخاوف من وفاة المئات في الزلز,,ال.

وفي وقت سابق نقلت شبكة “إن بي سي” عن مسؤولين في طالبان أن 250 على الأقل /وا في الزلز,,ال الذي ض/رب شرقي البلاد، قبل أن ترتفع حصيلة الضحــ,ايا تدريجيا.

الزلزا,,ل تسبب في دمار كبير بالمنازل والممتلكات (أسوشيتد برس)
مساعدات دولية
ودعا المتحدث باسم وزارة الصحة في كابل شرفات زمان إلى تقديم مساعدات دولية لمعالجة الدمار الناجم عن الزلزال، قائلا “نحتاج إلى هذه المساعدات لأن الكثير من الناس فقدوا أرواحهم ومنازلهم”.

ويكافح رجال الإنقاذ للوصول إلى مناطق جبلية نائية معزولة عن شبكات الهاتف المحمول على طول الحدود الباكستانية، حيث انهارت المنازل المبنية من الطوب الموجودة على المنحدرات جراء الزلز,ال.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة عبد المتين قانع “تمت تعبئة جميع فرقنا لتسريع المساعدة حتى يتسنى تقديم دعم شامل وكامل”، مشيرا إلى الجهود المبذولة في مجالات من الأمن إلى الغذاء والصحة.

وأظهرت صور من تلفزيون رويترز طائرات مروحية تنقل متضررين، في حين ساعد سكان الجنود والمسعفين في نقل الجرحى إلى سيارات الإسعاف في المنطقة ذات السجل الطويل من الزلا,,زل والفيضانات.

وقالت وزارة الدفاع في بيان إن فرق إنقاذ من الجيش انتشرت في جميع أنحاء المنطقة، حيث نقلت 40 رحلة 420 شخصا ما بين جريح وقتيل.

ضرار جسيمة
وأفادت السلطات بأن الزلزا,,ل دــ,,مر ثلاث قرى في كونا*ر، وألحق أضرارا جسيمة بالعديد من القرى الأخرى. وأضافت أن 610 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في كونا*ر وكذلك 12 في ننغرهار.

وكان هذا ثالث زلزال مدمر تشهده أفغانستان منذ سيطرة طالبان على السلطة في عام 2021 مع انسحاب القوات الأجنبية، مما أدى إلى خفض التمويل الدولي الذي كان يشكل الجزء الأكبر من تمويل الحكومة.

وكان زلزال بقوة 6.1 درجات، والذي أودى بحياة 1000 شخص في المنطقة الشرقية في العام ذاته، أول كار,,ثة طبيعية كبرى تواجهها حكومة طالبان.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، هز زلزال إقليم هرات غربي البلاد، وقالت الحكومة الأفغانية إنه أسفر آنذاك عن م/ 2400 شخص على الأقل.

زر الذهاب إلى الأعلى