قصه قصيره الملياردير

قصه قصيره الملياردير
عاد الملياردير إلى منزله بشكل مفاجئ بعد وقت طويل من العمل ورأى الخادمة تعمل مع أطفاله مما جعله ينفجر في البكاء…
-
البول الاحمر جفاف حادمنذ أسبوعين
-
رؤس سودامنذ أسبوعين
-
الحصوات البيضاءمنذ أسبوعين
بعد ثلاثة أسابيع مرهقة من رحلات العمل واجتماعات مجلس الإدارة قرر ريتشارد كولمان قطب العقارات الملياردير العودة إلى المنزل مبكرا دون إخطار أحد. كان يفتقد أطفاله مع أنه كان يعلم في أعماقه أنه لم يكن بجانبهم منذ زمن طويل.
عندما دخل القصر كان هادئا على غير العادة. لا مساعد ينتظر عند الباب ولا صدى صوت التلفزيون يتردد في أرجاء القاعات. وبينما كان يمر بغرفة المعيشة سمع فجأة ضحكة ضحكة دافئة وصادقة لم يسمعها منذ سنوات.
تبع الصوت وتوقف عند المدخل.
في الداخل كانت الخادمة كلارا جالسة متربعة على الأرض مع طفليها صوفي وإيلي . كانت طاولة القهوة مغطاة بدفاتر تلوين وقصاصات ورقية وعلب صغيرة من أقلام التلوين. كانت كلارا تساعد إيلي في لصق قطع
من الكرتون لصنع روبوت صغير بينما كانت صوفي تعرض بفخر رسما لعائلتهما هي وإيلي وكلارا وريتشارد جميعهم متشابكو الأيدي.
انقب*ض حلق ريتشارد. كانت رائحة البسكويت والطلاء خفيفة في الهواء. ملأ ضحك كلارا اللطيف الغرفة وهي تشجع الأطفال بصوت دافئ وصبور. الأطفال الذين بدوا بعيدين جدا في آخر مرة رآهم فيها بدوا الآن متألقين سعداء نابضين بالحياة.
راقبهم بهدوء من المدخل وص*دره يثقله التأثر. لقد منحهم الرفاهية لكن هذه المرأة خادمة تتقاضى جزءا ضئيلا من راتبه منحتهم شيئا لم يستطع منحه قط الحضور .
لأول مرة منذ سنوات شعر ريتشارد أن عينيه تدمعان بالدموع.
في ذلك المساء دخلت كلارا مكتبه مترددة. قالت بهدوء سيد كولمان أنا آسفة. لم أقصد إحداث فوضى في غرفة المعيشة. أراد الأطفال فقط…
قاطعها بهدوء لا يا كلارا لم تفعلي شيئا خاطئا.
أشار لها بالجلوس. رأيت ما كنت تفعلينه
اليوم. كنت… رائعة معهم.
بدت كلارا متفاجئة. إنهم مجرد أطفال يا سيدي. يحتاجون إلى الاهتمام. إنهم يفتقدونك بشدة.
تنهد ريتشارد وهو يحدق في صورة العائلة المؤطرة على مكتبه زوجته الراحلة مبتسمة بجانب ابنتهما المولودة حديثا. بعد وف,,اة زوجتي انغمست في العمل. ظننت أن إبقاءهما في هذا المنزل وإرسالهما إلى أفضل المدارس سيكون كافيا. لكنني كنت مخطئا.
كان صوت كلارا لطيفا ولكنه حازم. لا يحتاجون إلى الكمال يا سيد كولمان بل يحتاجون إليك.
أثرت فيه هذه الكلما*ت أكثر من أي فشل تجاري. في تلك الليلة ولأول مرة منذ سنوات انضم إلى أطفاله لتناول العشاء. استمع إلى قصصهم وضحك عندما سكب إيلي الحليب وشاهد بريق عيونهم وهم يروون له عن يومهم.
خلال الأسابيع القليلة التالية طرأ تغيير ما على ذلك القصر. بدأ ريتشارد يعمل أقل ويعيش أكثر. بدأ يصطحب الأطفال إلى المدرسة ويساعدهم
في واجباتهم المدرسية حتى أنه انضم إلى كلارا والأطفال في أنشطة الفنون والحرف اليدوية في عطلات نهاية الأسبوع.
في أحد الأمسيات وبعد أن وضع الأطفال في الفراش وجد كلارا تقوم بترتيب الألعاب في غرفة المعيشة نفس المكان الذي رآهم فيه معا لأول مرة.
كلارا قال بهدوء لقد أعطيت أطفالي شيئا لم أستطع أن أعطيهم إياه الطفولة.
ابتسمت بتواضع. لقد أعطيتهم ذلك يا سيدي. كان عليك فقط رؤيته مرة أخرى.
ضحك ريتشارد بهدوء وشعر بالانفعال يملأ ص*دره. معك حق. لقد بنيت ناطحات سحاب تلامس السماء لكن الليلة وأنا جالس على هذه الأرضية مع أقلام التلوين والغراء شعرت أخيرا بالثراء.
ألقى نظرة على الرسمة المرسومة بقلم التلوين والتي لا تزال مثبتة على الحائط أربعة أشخاص متشابكي الأيدي. وهذه المرة ابتسم من بين دموعه.
هل تفضل بناء الإمبراطوريات أم بناء الذكريات مع الأشخاص الذين يجعلون
الحياة تستحق العيش







