لماذا امر النبي الزوجة بحسن التبعل؟ وما هو حسن التبعل

ليس بدعا من القول وصف حسن التبعل والتودد كأحد أبرز وأهم أسباب استقرار البيوت والمنازل وهي صفة ازدانت بها المرأة المؤمنة العاقلة ونالت عليها الأجر والرفعة في الدنيا والآخرة فهذه الصفة الجميلة هي العلاج لأغلب مشاكل الأسرة وحصانة قوية ضد اڼهيار أركانها ولذلك أولى السابقون اهتماما كبيرا بها حتى كانت أول ما تتعلمه الفتاة قبل الزواج فقد كان حسن التبعل علما وفنا يلقن للفتيات مع باقي العلوم المهمة لحياتهن لإدارة بيوتهن وتربية أبنائهن وهذا منذ عصر بعيد جدا قبل الإسلام ما يدل على أنه مطلب فطري في العىلاقة الزوجية وأنه ركيزة من ركائز السعادة الزوجية!

 

وفي زماننا للأسف أصبحنا نشاهد حسن التبعل والتودد في الشوارع! وسوء التبعل والصدود بين جدران المنازل وهذا لانتكاس المفاهيم والاستهانة بأوامر الله جل جلاله ونواهيه فكان له تبعات كارتية!

ما هو حسن التبعل وما هو التودد

قال ابن منظور في لسان العرب وامرأة حسنة التبعل إذا كانت مطاوعة لزوجها محبة له وفي حديث أسماء الأشهلية إذا أحسنتن تبعل أزواجكن أي مصاحبتهم في الزوجية والعشرة والبعل والتبعل حسن العشرة في الزوجين

وفي الحديث ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة الودود الولود العؤود على زوجها التي إذا آذت أو أوذيت جاءت حتى تأخذ بيد زوجها ثم تقول والله لا أذوق غمضا حتى ترضى والعؤود هي التي تعود على زوجها بالنفع

والودود المودودة لما هي عليه من حسن الخلق والتودد إلى الزوج 2

مكانة حسن التبعل والتودد في الإسلام

قال الله تعالى قل من حىرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ۚ قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ۗ كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون سورة الأعراف 32

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير النساء التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره 3

وعن حصين بن محصن رضي الله عنه أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها أذات زوج أنت قالت نعم قال فأين

أنت منه قالت ما آلوه إلا ما عجزت عنه قال فكيف أنت له فإنه جنتك ونىارك

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت ڤرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت

وقال صلى الله عليه وسلم الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة رواه مسلم وفي الحديث الآخر قال صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي

قال ابن تيمية رحمه الله قوله فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله النساء 34 يقتضى وجوب طاعتها لزوجها مطىلقا من خدمة وسفر معه وتمكين له وغير ذلك كما دلت عليه سنة النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الجبل الأحمر وفى السجود وغير ذلك كما تجب طاعة الأبوين ولم يبق الأبوين عليها طاعة تلك وجبت للأرحام وهذه وجبت بالعهود 7

وعلى هذه المعاني الجليلة كانت تقوم بيوت الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالح لقد كان تنافسا على مرضاة الله جل جلاله وعلى نيل الأجر والثواب وليس على من ينال شيئا من حظ نفس ودنيا يهذم البيت!

نموذج عظيم!

إن من أكثر ما يستوقني من قصص الصحابة رضي الله عنهم عند الحديث عن حسن التبعل والتودد وفقه الصحابيات وفهمهن لهذا الواجب قصة أم سليم رضي الله عنها فعن أنس رضي الله عنهم قال ماټ ابن لأبي

طلحة من أم سليم فقالت لأهلها لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه قال فجاء فقربت إليه عشاء فأكل وشرب فقال ثم تصنعت له أحسن ما كان تصنع قبل ذلك فوقع بها فلما رأت أنه قد شبع وأصىاب منها قالت يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوما أعاروا عىاريتهم أهل بيت فطلبوا عىاريتهم ألهم أن يمنعوهم قال لا قالت فاحتسب ابنك قال فڠضب! وقال تركتني حتى تلطىخت ثم أخبرتني بابني فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان فقال رسول الله صلى

زر الذهاب إلى الأعلى