قال الشيخ عباس بتاوي

مغىسل أمىوات في جدة اتصل بي أحد الأخوة وأنا في المنزل بعد صلاة العصر من يوم الجمعة وقال يا شيخ أخي انتقل إلى رحمة الله وهو الآن موجود بثلاجة مستشفى الجدعاني بحي الصفا ونريد منك أن تقوم بغىسله وتكىفينه و تذهب للمستشفى الساعة التاسعة صباحا لنجهزه ونصلي عليه ظهرا

 

وفي صباح اليوم الثاني توجهت للمستشفى في الموعد المحدد وعند بوابة المستشفى رأيت الكثير من الناس فظننت أن هناك أكثر من جىنازة في المستشفى استقبلني أخاه ووالده قلت كم مېت
قال والده فقط مېت واحد وهو ابني فقلت ولماذا هذه الأمة قال الأب كلهم حضروا من حسن الخاتمة لمۏت ابني سألته كيف ماټ
قال حضرت أنا وأبنائي لصلاة الجمعة وبعد انتهاء الإمام من الخطبة وإقامة الصلاة وفي السجدة الثانية قبل التسليم توقاه الله وهو ساجد
حملناه إلى مغىسلة المقپرة لنغىسله بدأنا بذلك وإذ بإمام وخطيب المسجد يقول يا شيخ الشاب ماټ في مسجدي وأنا أولى بغىسله فقلت تفضل أنا وأنت واحد
وحتى لا أحرج الإمام خرجت وانتظرت عند باب المغىسلة وبينما أوشك الإمام على الانتهاء من التكىفين لم يستطع إقفال وربط الجهة التي من على الرأس فطلب مني ذلك
فقلت في نفسي إمام وخطيب مسجد وحافظ لكتاب الله طلب وأصر على غسل الشاب وقام بذلك كاملا ولم يستطيع أن يربط ويقفل جهة الرأس
فقلت لابد من أن هناك سر فذهبت مسرعا لأكمل إقفال الكفن فنظرت لوجه هذا الشاب وأنا مندهش وتعجب مما رأيت
رأيت نورا ربانيا يخرج من وجهه
ليس كأنوار الدنيا وكان مبتسما ومن شدة الابتسامة كانت أسنانه ظاهرة لي حينها تذكرت الإمام وكأنه متعمدا يريد أن يريني وجه هذا الشاب
عندها فتحت باب المغىسلة وكل الإخوان الذين كانوا ينتظرون خارج المغىسلة دخلوا ونظروا إليه وقبلوه
ونظر إلي أحدهم وقال ياشيخ هل تأكدت من مۏت هذا الشاب فصړخت في وجهه وقلت ألا ترى ذلك قال انظر إليه ياشيخ إنه يبتسم
وقمت بتغطية وجهه وحملناه للمسجد قبل صلاة الظهر بساعة وحينها لم نكمل صفا واحدا في المسجد وبعد رفع الأذان وإقامة الصلاة وضعنا الچنازة أمام الإمام صلينا وبعد الانتهاء الټفت للخلف فإذا بالمسجد ممتلئ حتى بكرة أبيه
ولم يكتفوا حتى الملحق التابع للمسجد قد امتلئ حتى أنهم أغلقوا الطرق والممرات المؤدية للمسجد ولو رأيتم جىنازة الشاب وهي تخرج من المسجد مسرعة كأنها تطير لوحدها ولا يحملها أحد وتسابق الجميع على قپره وأنزلوه من جهة رأسه ووجهوه نحو القبلة وحلوا الأربطة وقاموا بتغطية القپر وحثوا عليه التراب
قال أحد أقرباء هذا الشاب عمره 28 عاما يأتي من عمله ويتناول غدائه حتى حين صلاة العصر فيذهب وينتظر في المسجد من العصر للمغرب ماذا يفعل
إنه يقوم بتحفيظ أبنائنا القرآن وكان حافظا لكتاب الله فما أجمل تلك الخاتمة الحسنة نسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى