بعد الفيديو دا مفيش كلام يتقال

دخلت العيادة وحدث مالم يكن بالحسبان في عالمٍ يُفترض أن يكون فيه الطبيب رمزًا للرحمة والأمانة، تمثل خيـ,ـانة الطبيب لمهنته جـ,ـرحًا عميقًا في جسد الثقة المجتمعية. فالطب ليس مجرد مهنة، بل عهد أخلاقي وإنساني يُلزم صاحبه بأن يكون حارسًا لحياة الإنسان، لا متاجرًا بها. وعندما ينكـ,ـسر هذا العهد، لا تتأـ,ـذى فقط الضـ,ـحية المباشـ,ـرة، بل تهتز أركان القيم التي بُنيت عليها العـ,ـلاقة بين المريض والطبيب، وتُطرح أسئلة مؤلـ,ـمة عن حدود الطمع، وانهـ,ـيار الضمير، وتواطؤ السلطة أو الصمت.

 

هذه الخـ,ـيانة قد تتجلى في صور متعددة: من الإهمال المتعمد، إلى التلاعب في التشخيص، أو استغلال المرضى ماليًا أو نفسيًا. وفي كل حالة، لا يكون الضرر جسديًا فحسب، بل يمتد ليطال الروح، ويزرع الشك في قلب المجتمع تجاه من يفترض بهم أن يكونوا ملاذًا في لحظات الضعف

في واقعة أثا*رت موجة من ال والذهول داخل الأوساط الطبية والمجتمعية، كشفت كاميرات المراقبة داخل إحدى العيادات الخاصة بمنطقة الساحل في القاهرة عن جـ,ـريمة مروعة ارتكبها طبيب نساء وتوليد بحق عدد من مـ,ـريضاته، مستغلًا موقعه المهني وثقة المـ,ـرضى به.

بدأت القصة حين تقدمت إحدى السيدات ببلاغ رسمي تتهم فيه الطبيب بالتحـ,ـرش بها أثناء الكشف الطبي. لم يكن البلاـ,ـغ الأول من نوعه، إذ تبين لاحقًا أن هناك شكاوى سابقة تم تجاهلها أو لم تُتابع بشكل جدي. ومع تصاعد الاتهـ,ـامات، قررت الجهات الأمنية تفتيش العيادة، ليتم العثور على تسجيلات مصورة من كاميرات خفية كان الطبيب قد ثبتها بنفسه داخل غـ,ـرفة الكشف، دون علم المـ,ـرضى أو العاملين.

الصور التي وثقتها الكاميرات كشفت عن انتهـ,ـاكات جسيمة، حيث ظهر الطبيب وهو يتجاوز حدود الكشف الطبي، متعمدًا لمس مناطق حساسة من أجساد المـ,ـريضات دون مبرر طبي

وفي بعض الحالات قام بتصرفات توصف قانونيًا بالاعتدا/ء الجـ,ـنسي. التسجيلات أظهرت أيضًا أن الطبيب كان يتعمد إطفاء الأنوار أو استخدام ستائر لحجب الرؤية عن المرافقين، ما زاد من الشكوك حول نواياه.

النيابة العامة أمرت على الفور بحبـ,ـس الطبيب احتياطيًا على ذمة التحقيقات، ووجهت له تهمًا تتعلق بالاعتدا/ء الجـ,ـنسي، انتهاك خصوصية المرضى، وتسجيل مقـ,ـاطع دون إذن. كما تم استدعاء عدد من الضـ,ـحايا الذين ظهروا في التسجيلات، وتم توفير دعم نفسي وقانوني لهم.

الواقعة أثا*رت جـ,ـدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب كثيرون بتشديد الرقابة على العيادات الخاصة، وتفعيل آليات التفتيش المفـ,ـاجئ، إلى جانب ضرورة وجود مرافقين أثناء الكشف، خاصة في التخصصات الحساسة. كما دعت منظمات حقوقية إلى مراجعة قوانين حماية المـ,ـرضى، وتغليظ العقـ,ـوبات على من يستغل مهنته الطبية في ارتكاب جـ,ـرائم.

السابق1 من 2
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى